ابن قانع البغدادي

48

معجم الصحابة

* وأما حكم رواية « المختلط » من حيث الرد والقبول ، ففيه تفصيل « 1 » : أولا : ما رواه المختلط قبل اختلاطه ، فهو مقبول . ثانيا : ما رواه المختلط في الاختلاط مما وافق فيه الثقات وتميّز ، فهو مقبول أيضا . ثالثا : ما رواه المختلط في الاختلاط مما لم يوافق فيه الثقات ، فهو مردود ، لا يقبل . رابعا : ما أشكل أمره بحيث لم يعلم أن ما رواه كان في الاختلاط أو قبله ، ولم يوافق فيه الثقات : فقال بعضهم : فهو أيضا مردود . وقال آخرون : فيتوقف في قبولها أو ردها ، حتى يدل عليه دليل آخر . خامسا : ما أخرجه الشيخان في « صحيحيهما » من حديث المختلطين ، فهو مما انتقيا من حديثهم ما وافقوا فيه الثقات . أو مما تبيّن لهما أنه كان قبل الاختلاط . * أما حكم رواية المصنف ابن قانع في كتابه « معجم الصحابة » فهو من باب « رواية المختلط قبل الاختلاط » حيث روايته مقبولة معتبرة . فإن راوية الكتاب الشيخ أبا الحسن علي بن أحمد الحمّامى ، قد صرّح في بداية الكتاب بما يفيد أنه سمعه من مصنفه قبل اختلاطه ، فقال : « أنا القاضي أبو الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق ، قراءة عليه في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة » اه « 2 » .

--> ( 1 ) انظر : علوم الحديث لابن الصلاح مع التقييد والإيضاح : ص 442 ، محاسن الاصطلاح : ص 594 ، هدى الساري : ص 416 ، فتح المغيث : 3 / 366 ، تدريب الراوي : 2 / 371 - 380 . ( 2 ) « معجم الصحابة » لابن قانع ، نسخة مكتبة كوبريلى : ( ق 1 / ب ) .